
وأخيرا تم اختيارك عاصمة لثقافة العرب ، تذكر بعد نسيان ، واهتمام بعد تهميش ، وأن تأتي متأخرا خير من لا تأتي أبدا ، فهيا استعدي لترفلي بثوب الاهتمام ونفض الغبار من على محياك ، يا قدس ، هل من ناظم يوثق عرى التاريخ لولاك؟
تذكرناك مع أنشودة فيروز ، مع أشعار هارون هاشم رشيد ، ومع كل إطلالة على جبرا في بئره الأولى ، ومع كل أغنية كانت كلماتها تعاود التأكيد ، والتجديد ، والتوثيق ، ....
وحين تكوني عاصمة لثقافة ، فهذا لا يعني منحك نوطا جديدا ، كل ما في الأمر أنك تستعيدين حضورك الكفيل بجسر الهوة بين ما كان وما هو كائن وصولا إلى ما يجب أن يكون، وما يجب أن يبقى ، فالقدس مدينة لا ترتبط بالتاريخ ارتباطا عاديا ، ثمة كثير من التداعيات والرؤى والترسبات ، ثمة شعور خفي يظل يحيلنا إلى ذواتنا التي لن تكتسب أية قيمة بمعزل عما يعطيها معنى ، فالقدس مدينة تعطي لكل ما اقترن فيها زمانا ومكانا قيمة تؤكد اكتمال المبنى والمعنى ، وتغدو الأبواب المنتشرة فيها فرصة للإطلال على خفايا النفس وما توارى من مشاعر العشق للأمكنة ، وتغدو النتيجة التي طرحها عز الدين مناصرة بمرارة :
" أبكي على وطن ، خانه الوطن "
فأي حال هذا وحضور القدس يتأرجح حتى على صعيد اهتماماتنا الثقافية والأدبية؟! وهل ستكون المناسبة فرصة للوصل بعد هجر؟! أم قرانا بعد طلاق ؟ أم عودة المنفي قهرا لعناق بعد اشتياق ؟
لن تكون الإجابة بنعم أو لا ، ولن تتاح بمجرد الاتصال بصديق ، ولا اختيار من متعدد ، فطبيعة الحدث لا تحتمل إلا إجابة شاملة يتم استنباطها من طبيعة والبرامج والخطط والنشاطات التي ستنأى عن المناسبة باعتبارها احتفالية في نطاق نظام المداورة للعواصم العربية.
ومع اقتراب الحدث مطالبون بالمزيد ، لتصل الرسالة ، ومرة أخرى يحضر المناصرة :
"أحاول أن أتتبع موال أجدادنا الطيبين"
وكم حاول البحر تسجيل جرأته فوق رمل الكلأ
أحاول أن أمسح الحزن عن وجنة
قد علاها الصدأ
بطيء بريدك يا وطني،
والرسائل لا تصل الغائبين!!!
في القدس سور وجدار ، ظاهريا اسمان لمسمى واحد وكأننا أمام ترادف –هذا على الأقل ما يوحي به السياق اللغوي- أما على المستوى الواقعي فنحن أمام تضاد ، وهذا لا يحدث إلا في القدس حين تجرد حتى اللغة من دلالتها ، ومن هنا تأتي أهمية أن تكون القدس عاصمة للثقافة.
تذكرناك مع أنشودة فيروز ، مع أشعار هارون هاشم رشيد ، ومع كل إطلالة على جبرا في بئره الأولى ، ومع كل أغنية كانت كلماتها تعاود التأكيد ، والتجديد ، والتوثيق ، ....
وحين تكوني عاصمة لثقافة ، فهذا لا يعني منحك نوطا جديدا ، كل ما في الأمر أنك تستعيدين حضورك الكفيل بجسر الهوة بين ما كان وما هو كائن وصولا إلى ما يجب أن يكون، وما يجب أن يبقى ، فالقدس مدينة لا ترتبط بالتاريخ ارتباطا عاديا ، ثمة كثير من التداعيات والرؤى والترسبات ، ثمة شعور خفي يظل يحيلنا إلى ذواتنا التي لن تكتسب أية قيمة بمعزل عما يعطيها معنى ، فالقدس مدينة تعطي لكل ما اقترن فيها زمانا ومكانا قيمة تؤكد اكتمال المبنى والمعنى ، وتغدو الأبواب المنتشرة فيها فرصة للإطلال على خفايا النفس وما توارى من مشاعر العشق للأمكنة ، وتغدو النتيجة التي طرحها عز الدين مناصرة بمرارة :
" أبكي على وطن ، خانه الوطن "
فأي حال هذا وحضور القدس يتأرجح حتى على صعيد اهتماماتنا الثقافية والأدبية؟! وهل ستكون المناسبة فرصة للوصل بعد هجر؟! أم قرانا بعد طلاق ؟ أم عودة المنفي قهرا لعناق بعد اشتياق ؟
لن تكون الإجابة بنعم أو لا ، ولن تتاح بمجرد الاتصال بصديق ، ولا اختيار من متعدد ، فطبيعة الحدث لا تحتمل إلا إجابة شاملة يتم استنباطها من طبيعة والبرامج والخطط والنشاطات التي ستنأى عن المناسبة باعتبارها احتفالية في نطاق نظام المداورة للعواصم العربية.
ومع اقتراب الحدث مطالبون بالمزيد ، لتصل الرسالة ، ومرة أخرى يحضر المناصرة :
"أحاول أن أتتبع موال أجدادنا الطيبين"
وكم حاول البحر تسجيل جرأته فوق رمل الكلأ
أحاول أن أمسح الحزن عن وجنة
قد علاها الصدأ
بطيء بريدك يا وطني،
والرسائل لا تصل الغائبين!!!
في القدس سور وجدار ، ظاهريا اسمان لمسمى واحد وكأننا أمام ترادف –هذا على الأقل ما يوحي به السياق اللغوي- أما على المستوى الواقعي فنحن أمام تضاد ، وهذا لا يحدث إلا في القدس حين تجرد حتى اللغة من دلالتها ، ومن هنا تأتي أهمية أن تكون القدس عاصمة للثقافة.
كتبها الخليل مدينتي في 08:35 صباحاً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: الخليل مدينتي
