هكذا أرى عالم 2009 !! / بقلم:محمود الفطافطة*
كتبهاالخليل مدينتي ، في 5 كانون الثاني 2009 الساعة: 09:08 ص

اسرائيل لا تريد لأهل غزة أن يلامسوا سنوات 2009 ،ولو بشيء من الهدوء والأمن المنقوص ..اسرائيل أرادت أن تفتتح أواخر أيام العام المنصرم ببحور من الدم والدموع … وبمساحات شاسعة من المقابر التي تشير أخر الانباء أنه لم يعد مجالاً لمزيد من الاشلاء أن تدفن بباطنها. غزة تحرق ولكن صمودها وأملها بالنصر لن يستطيع أحداً مصادرته أو إجهاضه.
وفي ظل هذا الوضع الدموي والخطير جداً،فإن عام 2009 لن يكون عاماً جيداً للقضية الفلسطينية،وأن هنالك الكثير من المؤشرات لم تصب في صالح هذه القضية التي يتعرض شعبها إلى انقسام جغرافي وسياسي منذ قرابة السنتين.و أن العام القادم سيكون عام تكريس الانقسام ومضاعفة حدته بين حماس وفتح، لان التاسع من شهر كانون الثاني لن يغير من خريطة النظام السياسي الفلسطيني أي شيء، وذلك لأن الرئيس محمود عباس سيكمل لغاية أواخر 2010 ،تلك الفترة التي تتزامن مع الانتخابات المشتركة للمجلس التشريعي وللرئاسة.
هذه الفترة من شأنها،وبالتأكيد أن تزيد من التصريحات الحادة بين الفريقين( حماس وفتح) وتوجيه الاتهامات للطرفين،في ظل واقع ومشهد فلسطيني يعيش في أسوأ مراحله التاريخية والمعيشية والاقتصادية والسياسية. تلك الأوضاع التي أدت إلى تفشي نسب الفقر والبطالة والحرمان بين أوساط المجتمع الفلسطيني إلى نسب عالية لم تشهدها من قبل،إلى جانب ما خلفه هذا الانقسام من تردٍ في أهمية ومكانة القضية الفلسطينية التي أصبحت،وللأسف في مرحلة متأخرة من أولويات اهتمام العالم لها ولهموم واحتياجات شعبها.
هذا من جهة. أما من جهة أخرى فإن الوضع الداخلي في إسرائيل سيكون لها آثار وأبعاد ملموسة على الشأن الداخلي الفلسطيني،ذلك لأن قادة الأحزاب والكتل الإسرائيلية،خاصة كاديما والليكود والعمل يتبارون في ضرب غزة ويتوعدون حركة حماس بإنهاء حكمها في قطاع غزة. هذه التصريحات الحادة،والتي تتزامن وتتساوق مع التصعيد الإسرائيلي الخطير والهمجي ضد سكان القطاع سيكون له في العام القادم أبعاد خطيرة.فالقيادات الإسرائيلية الرئيسية ،سيما ليفني وباراك ونتانياهو يريدون أن يملئوا صناديق الاقتراع بالدم الفلسطيني حتى يفوز أحدهم برئاسة الوزراء،مع الإشارة هنا إلى أنه لم تجري انتخابات إسرائيلية عامة إلا وقد استهدف الاحتلال الإسرائيلي شعبنا وصعد من عدوانه ضد المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم. وها هي مجزرة غزة بداياتها.
ومما سيزيد” الطين بلة” أن كافة المؤشرات واستطلاعات الرأي تؤكد أن رئيس وزراء إسرائيل القادم سيكون “نتانياهو” ذلك الرجل اليميني المتطرف جداً،والذي يهدد في كل يوم “بسحق” حماس و” الإرهاب الفلسطيني” كما يصفه.هذا كله سيضاعف من المواجهة بين حماس وقوى المقاومة جميعاً مع إسرائيل،خاصة إذا اشرنا إلى ما كشفت عنه الصحف الإسرائيلية مؤخراً من أن إسرائيل ستطيح برأس عدد من قادة حماس الكبار،الى جانب ما تقوم به من ابادة، كردة فعل للإطلاق الصواريخ وإنهاء التهدئة.هذه “التهدئة” التي لم تأخذ من مضمون مسماها سوى الاسم ،لن تعود مرة أخرى،طالما الأوضاع في تردٍ أعمق،وحدة أوسع.
هذه التهدئة التي خُرقت أكثر من 300 مرة، وراح ثمناً لها أكثر من 30 شهيداً، إلى جانب مئات الجرحى والمعتقلين،والمزيد من الدمار للمباني وقضم الأراضي وتجريف المزروعات،فضلاً عن إبقاء حصار الظلم والعار جاثماً على قلوب سكان غزة لم يكتب لها النجاح في العام القادم أو في الأعوام التي ستليه،ذلك لأن شواهد ووقائع التاريخ البشري تؤكد لنا،وبالقطع أن الشعوب المحتلة قد تهدأ لحظة ،وهذا الاستثناء إلا أنها ستواصل التمرد والمقاومة والغضب وهذه هي القاعدة. فالاحتلال لم يكن قدراً على الشعوب، ولكن القدر هو مواجهته والقضاء عليه لأنه “قطعة من الشيطان” ولا بد لها من الاجتثاث،وهذا يحتاج إلى صبر وتصابر،وقليل من الزمن.
وفي ظل هذا الصراع “الحاد ” للمواجهة المتصاعدة بين الشعب الفلسطيني،خاصة في قطاع غزة وبين إسرائيل،وما لكل ذلك من تأثيرات لأحداث ومضاعفات محلية وعربية وإقليمية وعالمية فإن الضغط على حركة حماس،تحديداً، سيتضاعف وسيأخذ بعدين أساسين،الأول عسكري،مجسد “بتهور” وحماقة إسرائيل في اجتياح القطاع،سواء عبر إعادة احتلاله جزئياً أو كلياً،وهذا سيكون ،بالطبع له عواقب كارثية،وخيمة،ليس على النطاق الجغرافي الضيق،بل سيمتد عربياً وحتى دولياً. هذا التهور الإسرائيلي لم ولن يفلح أبداً في إنهاء حركة حماس،لأنها حركة تشربت عمقاً مديداً وواسعاً في مكونات ومسارات الحياة الفلسطينية المختلفة،ولأنها في يوم من الأيام حققت نسبة عالية من أصوات المجتمع الفلسطيني،ولأنها،كذلك حركة ذات امتداد أممي،ولها من العلاقات والمؤثرات ما لا يمكن للآخرين تجاوزها أو تهميشها.
وهنالك مسألة مرتبطة بالبعد العسكري،وهو توسيع نطاق المقاومة والغضب الفلسطيني في الضفة الغربية على الاحتلال. فالضفة والقطاع وطن واحد،وجغرافيا واحدة،وإن كرس الفصل جراء الممارسة الإسرائيلية وعدم التفات أو اهتمام المفاوض الفلسطيني لهذه القضية الهامة . هذه المقاومة أو الغضب على الاحتلال سيتواصل،وسيأخذ أشكالاً عديدة،كما عهدته هذه الانتفاضة من وسائل المقاومة. فالضفة تغلي كثيراً،لسببين،الأول ما يراه أهلها من ظلم ساحق،وفقر ماحق لأشقائهم في القطاع.والسبب الأخر ناجم عن التصعيد الشامل للعدوان الإسرائيلي ضد كل مقومات الحياة الإنسانية في الضفة الغربية. فإسرائيل تواصل حصارها وخنقها لقطاع غزة،في المقابل فإنها تواصل سياستها التدميرية والعدوانية بحق المواطنين وكل مقومات حياتهم المادية في الضفة. فرأينا ماذا حدث في الخليل وما يجري في القدس وما يحدث بخصوص الاستيطان وجدار الفصل العنصري،وما نراه من عقاب جماعي على الحواجز وغيرها كثير من الممارسات الإجرامية التي تنتهجها هذه الدولة المارقة.
كل ذلك من شأنه أن يشحن الغضب والتمرد الفلسطيني من جديد تجاه الاحتلال،وبالتالي فإن نذور “الانتفاضة المتجددة” ستشتد،وتأخذ في أمواجها كل المخططات التي تستهدف إجهاض الفلسطينيين في التخلص من الاحتلال والوصول إلى الحرية والاستقلال.أما البعد الآخر،فهو سياسي،سيما ونحن نرى بعض التحركات والجهود السياسية لتهدئة الأمور وضبط النفوس.فنسمع عن تحركات تركية وقطرية وغيرها من أجل الحيلولة دون الوصول إلى درجة “إشعال الفتيل العام”.هذا المشهد قد يكون في العام المقبل أكثر وضوحاً،أي أن العام 2009 سيحمل في ثناياه تدخلاً إقليميا وعالمياً جديداً عما رأيناه لأكثر من 17 سنة،كانت الإدارة الأميركية هي المتحكمة بمكونات ومسارات التسوية السياسية،والتي يعرف الجميع كيف كانت هذه الإدارة والى أين أوصلت قضيتنا ،بل والعالم بأسره.
وفي ظني أن التدخل السياسي الجديد سيكون متمركزاً في الأساس على البعد الإقليمي،خاصة من قبل تركيا وقطر ومصر،ذلك لأن الدول الكبرى في العالم مشغولة بإعصارها المالي وكارثتها الاقتصادية،وإن لم يخلو الأمر من تدخلات ووساطات من قبل هذه الدولة أو من ذاك الطرف،خاصة من قبل الاتحاد الأوروبي الذي يرى أن قوته الاقتصادية العملاقة يجب أن يواكبها تأثير وثقل سياسي مؤثر وفاعل ومستمر. هذا التدخل السياسي “الحميد” لن ينجح طالما أن إسرائيل بقيت مصرة على مواصلة احتلالها للأراضي الفلسطينية،وطالما بقيت أميركا متحيزة ومتحالفة عضوياً مع الدولة العبرية،وطالما بقي العرب عاجزين في التحكم بأمور واقعهم وتوجيه بوصلة مستقبلهم. كل ذلك،إلى جانب التواطؤ الأوربي والصمت العالمي لن يؤدي إلا لإبقاء قضية فلسطين مشتعلة بوقود حق شعبها الذي لن يموت أو يزول ،لا بتقادم الأزمان، أو بتخاذل الأشخاص.
هذين البعدين(العسكري والسياسي) لن يكونا ضد مصلحة حماس أو الشعب الفلسطيني، لأن البعد الأول نفذت وظيفته وفشل ،حيث أن إسرائيل استخدمت كل ما أتيح لها من أسلحة ومعدات،وهي كثيرة جداً،بحق قطاع غزة،ولم تحقق سوى مزيداً من “الغضب الغزاوي” الذي يُعبر عنه في هذه الأيام برجم مواقع المستعمرات الصهيونية بالصواريخ التي يبدو أنها ستتطور من حيث الكمية والنوعية في العام القادم.أما البعد الثاني،فإنه طالما بقي الوسطاء والعالم يستجدي إسرائيل في إنهاء احتلالها والتفاوض دون أن يضغط عليها فإن الأمور ستبقى كما عهدناها لأكثر من العقد ونصف العقد. فكان السلام كلاماً ممزوجاً بمزيدٍ من الظلم الإسرائيلي،كما أنه كان غطاءاً لهذا الظلم وتصاعد حدته.
أيها القارئ عذراً في الاستفاضة عن توقعات العام القادم فلسطينياً،فالتفصيل في هذا كان ضرورياً لأن القضية الفلسطينية هي أم القضايا، ومركز التناقضات والمضاعفات في “دمينو” مفاعيل الخريطة الدولية . ومن هنا علينا أن نصل إلى هذه الخريطة.ونبدأ بتلك الإمبراطورية التي في هذه الأيام،وخاصة بعد الإعصار المالي المتدفق تترنح وتكبو دون أن تجد علاجاً يداوي مشكلاتها المتوالدة،سواء أكان ذلك في العراق أو أفغانستان،علاوة على ما تواجهه من حقد أممي متصاعد بسبب جرائمها وسياساتها المارقة،إلى جانب الأزمة المالية الخانقة التي تضفي أبعاداً وخيمة على كل مجمل تفاصيل ومكونات هذه “الإمبراطورية الهشة”.
وأعتقد أن هنالك بضعة تحديات أساسية ،ساهمت في “إنزال” هذه الإمبراطورية من عرش “القطب الأحادي”،وخلقت لها أعداءً كثر،أكانوا دولاً أو جماعات. ومن أهم هذه التحديات: الأزمة المالية التي هي نتاج لتحديات كبرى،مثل التحدي الثاني وهو أزمتها في العراق ،وكذلك في أفغانستان،ذلك التحدي الثالث التي ستتعمق أميركا في مصائده ومستنقعه،وسيصبح،وبمزيد من جنود أميركا ومن سار معها في غزو هذا البلد فريسة للأحرار والمقاومين. وهنالك أيضاً تحدي مواجهة ما تطلق عليه “الإرهاب العالمي”، وكذلك الأعداء من جيرانها في أميركا اللاتينية،والتحدي الماثل من قبل إيران، وأيضاً من قبل الدول الكبرى التي تنافسها في قيادة العالم،سواء من خلال التجمعات كالاتحاد الأوروبي أو عبر الدول التي أصبح نجمها يتصاعد دولياً كالصين وروسيا والهند والبرازيل واليابان وغيرهما.ولا ننسى التحدي الكبير المتمثل بقوى المقاومة وبؤر الممانعة في المنطقة العربية والإسلامية،إلى جانب ما تمثله القضية الفلسطينية من تحدٍ كبير على واقع وتوجهات أميركا. وأرى أن أكبر تحدٍ سيواجه هذه الدولة المارقة هو تعميق ومضاعفة الحقد الوجودي لها. فالكل رأى كيف كانت عاقبة بوش الصغير . لم يكن سوى حذاء المنتظر الزيدي.
أما بالنسبة للإدارة الأميركية الجديدة برئاسة اوباما،فإنها ستبقي على التحالف العضوي مع الدولة العبرية،وستتبع سياسة بوش نحو العرب وقضيتهم المركزية “فلسطين” ،متبعة تجسيد المثل العربي المأثور:” كلام كالعسل وفعل كالأسل”.كما وستظل الإدارة الجديدة تعاني من أزماتها المالية والاقتصادية والعسكرية.وسيشتد الغضب والمقاومة العراقية والأفغانية ضدها .
وبخصوص الأقطاب الأخرى في العالم،فإن أوروبا التي هي عملاقة اقتصادياً ستتقدم سياسياً من حيث التأثير والفاعلية طالما الدور الأميركي تراجع. وقد يكون هذا التأثير ليس في صالح العرب وقضيتهم،وما يدل على ذلك ما رأيناه من إبرام “الاتفاقية الإستراتيجية” بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي والتي تتيح لإسرائيل التعاون مع دول الاتحاد والمشاركة فيما بينها في كل المجالات والقطاعات المختلفة. هذه الاتفاقية منحت لإسرائيل مستوى عالٍ جداً في مؤسسات الاتحاد،ولم يبق سوى أن تلحق بعضوية الاتحاد. وقد يكون يوماً طالما أن أوروبا لديها هذا الحب لإسرائيل،وطالما سمعنا كثيراً عن اعتبار “إسرائيل ذاتها دولة أوروبية غربية في محيط عربي متخلف”.وبشأن اوروبا كذلك،اعتقد أن بعض الدول الاوربية كالمانيا وفرنسا قد تتحالفان معاً أو مع بعض الدول الكبرى كالهند أو اليابان لخلق تحالف ثنائي أو ثلاثي أو رباعي ، أو حتى عام،وذلك من أجل ايجاد ارضية تنافسية لأميركا أو لغيرها .
وبشأن الصين،فإن الأزمة المالية قد أثرت فيها سلباً،وقد تتقدم إلى حد ما اقتصادياً في العام القادم،ولكن أثرها السياسي سيبقى متراجعاً لعدة سنوات قادمة في ظل وجود تحديات داخلية وخارجية. أما الهند فإن صراعها مع “الإرهاب” ومشاكلها مع جيرانها خاصة باكستان، إلى جانب التحديات الداخلية كالفقر والبطالة والصراع ألاثني،وأيضاً الأزمة المالية. كل ذلك من شأنه أن يقلل من وتيرة تقدمها دولياً.أما حال روسيا فأرى أنه سيتعزز لعوامل عدة، أهمها: محدودية تأثير الأزمة المالية العالمية على اقتصادها، وخروجها من حرب جورجيا بقوة عبر فرض مسلمات على أرض الواقع، وتحالفاتها مع دول معادية لأميركا خاصة إيران وفنزويلا وعدد من دول أميركا اللاتينية والجنوبية.وقد تشكل روسيا وبمعية هذه الدول تحالفاً منافساًً لأميركا و الاتحاد الأوربي.
وفي حال ايران،نجد أن هذه الدولة التي أصبحت تأخذ حجماً كبيراً في القوة والتأثير اقليمياً،ستزداد قوتها بشكل مذهل في حال نجحت في تصنيع القنبلة النووية،كما أن الادارة الاميركية لن تسمح لاسرائيل بتوجيه ضربة الى المفاعلات النووية الايرانية،وذلك لأنه في حصول ذلك ستتعرض أميركا الى أزمات لا قبل بها ،خاصة وأنها في مستنقعين(العراق وافغانستان). وربما قد تقدم اسرائيل بمفردها على ضربة سريعة لايران كما حصل مع مفاعل العراق في 1982. في مثل هذا المشهد قد تقتصر المواجهة على ضربة “ثأرية ” من ايران، دون أن ينزلق الجميع في حرب شرق أوسطية،سيكون لها تأثيرات عالمية. وبسبب الصراع الحاد في مناطق اخرى من المنطقة،قد يؤجل البت في هذه القضية أو يحدث “صفقة” بين اميركا والعراق بخصوص ” المسألة النووية” يكون “كبش الفداء” لها قضايا اخرى مثل العراق وأفغانستان،وحتى القضية الفلسطنية.
أما العرب فسيبقون ،وللأسف الشديد، رهينة لمثل هذه التجاذبات،والتحولات،ولن يغيروا في وضعهم البائس شيئاً طالما هم ضعفاء بهذا الشكل،وطالما يستجدون الاقتراب إلى إسرائيل.هذا الاستجداء أصبحنا نرى مؤشرات واضحة وملموسة له من خلال دعوة العاهل السعودي للرئيس الاسرائيلي بيريس بالمشاركة في مؤتمر حوار الاديان الذي عقد مؤخراً في نيويورك، وكذلك لقاء ملك البحرين مع بيريس سراً، ودعوة الرئيس السوري بشار بضرورة حوار مباشر مع اسرائيل الى جانب زيارات عديدة للاماراتيين الى فلسطين، والدخول اليها عبر الاذن الاسرائيلي. وما الى ذلك من لقاءات قطرية ومغاربية متعددة.وقد يكون عام 2009 عام لعقد بعض الدول الخليجية مفاوضات مع اسرائيل بشكل علني.وأخطر ما في الواقع العربي أنه منقسم وأن قياداته لا يقدمون شيئاً
هذه أبرز الأحداث والتحولات التي أتوقعها في عام 2009. كنت أتمنى أن تتغير خريطة العالم الدولية نحو الأحسن والاعدل منذ زمن. ولكن أتمنى أن تكون توقعاتي بخصوص العرب والحالة الفلسطينية غير ما ذهبت إليه. أتمنى أن تعود الوحدة إلى أبناء وقيادات وأحزاب الشعب الفلسطيني،حتى يتحدوا معاً في مواجهة الاحتلال وممارساته القمعية. أتمنى أن يرفع الحصار عن أهلنا في غزة. أتمنى أن تنتصر المقاومة في كل مكان من هذا العالم . أتمنى أن تتراجع نسب البطالة والفقر التي تعصف بمحرومي هذا الكوكب . أتمنى لأميركا أن تنهار سياسياً حتى ينتهي سند إسرائيل الكبير. أتمنى لكثير من الدول أن تصعد وتتقدم شريطة أن تكون العدالة،وشرف المواقف، ونشر السلام، وردع الطغاة والظالمين من أولوياتها. أتمنى أن يخف حصار الإسلام ومطاردته حتى يعم ويسود لأنه سيخرج العالم من ظلم الطواغيت إلى عدل الحق . ومن شقاوة الدنيا إلى رحابة الآخرة .نبقى نتوقع و”نخمن” وفي الغيب الكثير مما سيأتي وكله بمشيئة الخالق المدبر.
صحافي وباحث في العلاقات الدولية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار الثقافة, البلدة القديمة, الحرم الابراهيمي, جديد, سياسة, صحافة, صحافة محلية, عام, فلسطين, قلب الحدث, مدن فلسطينية, مدينة محتلة, مساحة للراي, مستوطنين, مقالات, من هنا وهناك, منوعات | السمات:فلسطين, قلب الحدث, مقالات, من هنا وهناك, منوعات, مدينة محتلة, مدن فلسطينية, مساحة للراي, مستوطنين, البلدة القديمة, الحرم الابراهيمي, اخبار الثقافة, جديد, سياسة, عام, صحافة, صحافة محلية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























